السيد محمد تقي المدرسي
217
فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول)
1 - التباين الدال ذو المدلول الواحد والذي لايقابله سوى مدلول واحد ، وأغلب كلمات اللغة من هذا النوع ويسمى عند العرب ب - ( علاقة التباين ) حيث أنّ المفردة تتباين في مبناها مع المفردة الأخرى . 2 - العموم والاطلاق الدال الذي يكون مدلوله عاما ، حيث يعني مدلولات عديدة ، مثل العام والمطلق . 3 - الترادف الدوال التي تشير إلى مدلول واحد مما يُسمّى بالترادف ، والواقع إنّ هناك حقيقة هامة يجب أنْ نتذكرها في موضوع الترادف وهي : أنَّ الكلمات توضع لمناسبة يراها الواضع أو الواضعون بينها وبين المعاني ، وبما أنَّ الشيء الواحد قد يكون فيه صفات شتّى ، وكل صفة تستدعي كلمة باعتبار مناسبتها مع معناها ، ولذلك يحدث الترادف حيث أنَّ مجموعة من الكلمات تدل على موضوع واحد ولكن بمناسبات شتّى ، مثلًا : مكان إقامة الإنسان الدائمة يُسمّى مسكناً بمناسبة وجود السكينة والاستقرار فيه ، ويُسمّى داراً لدوران حائطه عليه ، ويُسمّى بيتاً بمناسبة البيتوتة فيه ، وهكذا نجد في الظاهر معاني عديدة للمكان ولكن بمناسبات شتّى . ومن هنا ذهب بعض اللغويين القدامى إلى عدم وجود الترادف أساساً ، وإنما اختلاف المناسبات هي التي سبَّبت في وضع الكلمات العديدة للمعنى الواحد فاعتبرت من باب الترادف . ومن بلاغة الأديب أنْ يلاحظ تلك اللطائف التي وضَعَت اللغة بمناسبتها الكلمات فيستخدم من المفردات المترادفة ما يتناسب وسياق حديثه . 4 - الاشتراك إذا دلَّت الكلمة على أكثر من معنى سُمّيت مشتركة . وواضح إنَّ تعدد المعنى ضرورة تفرضها كثرة المعاني وقلّة الكلمات ، وإذا نشأ غموض في المعنى المراد من الكلمات